أبي بكر جابر الجزائري
400
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - بيان آية السيف « 1 » وهي يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ . 2 - تقرير مبدأ الردة وهي أن يقول المسلم كلمة الكفر فيكفر بها وذلك كالطعن في الإسلام أو سب اللّه أو رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أو التكذيب بما أمر اللّه تعالى بالإيمان به والتصديق بضده أي بما أمر اللّه بتكذيبه . 3 - تقرير مبدأ التوبة من كل الذنوب ، وأن من تاب تقبل توبته . 4 - الوعيد الشديد لمن يصر على الكفر ويموت عليه . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 75 إلى 78 ] وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 78 ) شرح الكلمات : وَمِنْهُمْ : أي من المنافقين . لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ : أي مالا كثيرا . بَخِلُوا بِهِ : أي منعوه فلم يؤدوا حقه من زكاة وغيرها . فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً : أي فأورثهم البخل نفاقا ملازما لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون
--> ( 1 ) يروى عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : سيوف اللّه أربعة : واحد على المشركين قال تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . . وثان على الكافرين قال تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . وثالث على المنافقين : قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ . . * ورابع على البغاة . قال تعالى : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ .